الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلالأعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 أوهام عاشقين .........

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
نانا

avatar

عدد الرسائل : 58
تاريخ التسجيل : 05/03/2007

مُساهمةموضوع: أوهام عاشقين .........   الأحد مارس 18, 2007 9:26 pm

فتاة تجلس هناك وحيدة ..
ذات شعر أسود طويل يحيط بوجهها بهدوء
عيناها حائرتان ...
ملامح وجهها الدقيقة كأنها لوحة صغيرة مرسومة بريشة عاشق ..
حتى ثوبها كان يشاركها وحدتها ...
ثوب طويل أسود اللون يلقي بظلال من التفرد عليها ..
كانت لوحة متكاملة للجمال .. والحب ..والوحدة ..
أحست بانقباض شديد في صدرها
وهي تلتفت حولها وتشاهد الوجوه
تمر أمامها دون أن تلتفت إليها ..
غريبة وحيدة بين آلاف البشر
لا تدري أين تذهب أو ماذا تفعل ..!!
تتأمل الناس حولها ..
وجوه جامدة لا أثر فيها للحياة
ليس فيها شعور
ليس بها إحساس ..
تذكرت ذلك المشهد الخانق
" مشهد الوداع لحبيبها"
فما زالت ترى ؟!..
حوائط وسدود تفصل بين قلوبهم وأرواحهم ..
مئات السدود تهدم الحياة أمامهم ..
مستحيل !!
لا يمكن أن تكون تلك النهاية !..
:
أغمضت عيناها لكي لا ترى أي شيء ...
ولكن حتى في ظلامها الدامس
تراءى لها كل شيء بوضوح قاتل
أين تذهب ؟! ...
وماذا تفعل ؟!...
سمعت الصوت يناديها من بعيد ...
نعم سمعت صوت حبيبها
يطلب منها العودة إليه ...
ابتسمت والنسمات الرقيقة
تهب على وجهها وتطارد خصلات شعرها
فتحت عيناها لترى أمامها طيف ذلك الحبيب ...
تطلعت إلى السماء
وتساءلت ..

لماذا ظل بعيداً ؟..
لماذا أطال رحلته؟ ...
لماذا لن يعود ؟
:
شعرت وكأن روحه تناجيها
فأخذت تنظر للقمر قائلة :
حبيبي
خط قلمي من أجلك أروع عبارات الشوق
فقد ملكت مشاعري وأحاسيسي وكياني
فعندما غبت عني
أسكنتني الهواجس
أهرب من التفكير فيك
لأغرق في أحلامي معك
ففي قلبي أنت
في عيني
في روحي
أغمض عيني لأخفيك فيها
عن الدنيا
وتبقى أنت
في كل فكرة في ذهني
أو نظرة من عيني
وكل ابتسامة من شفتي
أو دقة من قلبي
فقد أسكنتك في عيوني
وزرعتك في قلبي
:
يجلس ذلك الحبيب الحزين .. وحيد...
يتملكه اليأس لفقدان حبيبته
طال صمته وزادت حلكة الليل ...
يتألم .. يصرخ ... عل أحد يسمعه ....
ولكن من سيسمعه ...
لا يوجد سوى البحر والشجر والسماء
حينها أدرك معنى العجز حتى عن الأحلام ...
دموعه تحترق بداخله ..
نظر للقمر ...
فوجد وجه حبيبته يطل منه
فابتسم لها بكل لهفة وشوق قائلاً:
:
ظلـمـة الحزن تـطــاردني
تعبر طرقات حياتي...
ظلمـة الحزن تسـرق أملـي..
ظلمةٌ الحزنِ..
تلفُ زماني ببرودة الليل المجنون...
أين أنتِ الآن حبيبتي؟
كيف أصلكِ ...؟
فقد رحلتي عني في مكان بلا عنوان
وتركتِني أهيم على وجهي
أقاسي لوعة الفراق ومرارته
فهل تعودي يوماً يا حبيبتي ؟
هل ستظل الإجابة معلقًة في حبال القدر
فلو رأيتِني حبيبتي
ستجديني
حطام قلب تكسر بسبب حبه
قلب أضناه السهر والتعب والانتظار
الظلام هنا يـذبـحـنـي
وبعدي عنكِ يـقـتـلـنـي
فيا حبيبتي .. يا منالي ومهجتي
لكِ عطر التراب الندي
أوهب لكِ قلبي الذي يفيض شوقاً لرؤيتكِ
حتى أصبحتِ أنتِ لي الروح والأمل
فحبكِ يسري بشراييني
وروحكِ تعانق روحي
:
أميال قاسية تفصل بينهما ...
تشرد بصرها وتتساءل ..
لماذا ضاع الحب ..؟!
تتطاير خصلات شعرها مع نسمة وحيدة ..
تتطلع للسماء وعيناها تلتمعان بالرجاء ...
تغمض عيناها بقوة .. لكنها لا تزال تراه أمامها !!..
قسماته ترتسم في عقلها ولا تغيب عنه ...
وهو كذلك ...
جمالها الهادئ الذي زاده الحزن كمالاً لا يغيب عنه أبداً..
يعتصر رأسه بين كفيه ..
يفتح عينيه يائساً " أحبكِ"
فتجيبه قائلة :
:
حبيبي
أنت كوكبي الذي اعتلي السماء
أنت صفحتي البيضاء ..
أنت كتابي حين أقرأ ..
وأنت الحبر حين ينساب .
الآن سأكتب إليك
سأفترش لك أوراقي
لتستلق عليها وتغمض جفنيك
يا من ملكت روحي
هل تسمع ندائي؟
هل تشعر بي حين أناجيك ؟
إنني أكتب لك
وكلي أمل أن تحمل هذه السطور شوقي إليك
يا من غرست حبه في قلبي
يا من ملكتني وأسرتني
صورتك في عيني
ورغم ذلك أشتاق إليك
وعندما أحن لك
أكتب إليك
:
وما زالت المناجاة بينهما مستمرة ...

حبيبي ...
أشعر بك وأنت تتسلل إلى أعماقي
وتحتل كياني ...
لِمتى سأقاوم بعدي عنك ...
لقد تعبت من زمني
أريد أن أصرخ بأعلى صوتي وأقول
اشتقت لك
فما زلت معي بفكري وإحساسي
لا زال لدي أمل في لقياك لي
ليتك تحس بلهفتي
ليتك تحس بشوقي
ليتك تحس بإحساسي
:
فأنت القلب والروح
وأنت الحضن الدافئ
احبك أرددها...
بكل دقات قلبي
التي تنبض بحبك وبهواك
أحبك أرددها ...
على مسامع
العاشقين ومن عاشوا الحب
ليعرفوا أنك الحب بل كل الحب
والعشق....
أحبك أنت
أحبك تجري في دمي ....
تسير من وريد إلى شريان
فمن قلبي لك أنت أحبك
وسأبقى
أرددها وإلى الأبد
:
حبيبتي
هاهو البحر..
تتكسر أمواجه على الصخور
أغمضت عيني وتأملت..
أريدكِ أن تأخذي بيدي وتشبعيني حباَ..
أريد أن أرمي بنفسي في بحر عشقكِ الكبير
:
حبيبي
أريدك عاشقا مجنونا لا تهدأ ولو لبرهة واحدة..
أريد أن أنظر في عينيك طوال وقتي ...
أريدك معي في كل لحظاتي..
وسأظل أنتظرك مهما طال الانتظار
:
حبيبتي
وحدي مع نجوم الليل
والصمت ردائي
لا لون ولا مذاق لأيامي !
أرتعش خوفا !!
تدور حولي زوبعة الزمان
أريدكِ أن تضميني إليكِ
فلا أمان حولي !
ما زلت أتعثر بجراحي !!
ضميني إليكِ
:
حبيبي
ضمني أنت و احملني مع ورودي .. مع حزني !
ضمني إليك
لأنسى على صدرك نفسي
ففي بعادك أشعر في أعماقي بالخوف
أشعر بروحي غريبة في شتى بقاع الأرض !
فأين سمائي ؟!
أريد الهروب من عالمي لأصل إليك...
:
وفجأة ....
شعرت وكأن لحظة اللقاء قد أتت ...
أحست بيد تربت علي كتفها ..
التفت ورأته ..
ضغط علي كتفها بحنان وجلس أمامها ...
تهدجت أنفاسها بصوت مسموع وارتجفت شفتاها ...
فقدت السيطرة وألقت بنفسها بين ذراعيه ...
وللحظة تخرج آهة ملتهبة من أعماقهما ...
إنهما لا يحتملان أكثر من ذلك ...
نظر لها قائلاً:
:
حبيبتي يا من هفا قلبي إليكِ
يا من بحبكِ رج كياني وزلزل قلبي ...
يا من جعلتِني أشعر بمعني حياة زهدت فيكِ وزهدت في ..
أقول لكِ ...
إلى الأبد ستظلي حبيبتي ...
:
ظلت تتطلع إليه وهي لا تدري ما تقول
لكن يداها ازدادتا تشبثاً بيديه ...!!
تبسم لها نفس الابتسامة
وطبع علي كفيها قبلة كالنسمة ...
يغوص في أعماقها بنظراته ... قائلا لها :
تعالى معي !!...
لن تجيبه فهي لا تدري بماذا تجيبه ..!!
يزداد تشبثها بكفيه ..
ألقت بنفسها في زنزانة من الذكريات ...
لكنه يدفع أبوابها قائلاً لها " تعالى معي "
ترى الصراع في أعماقها
ترفع عيناها إليه قائلة ..
:
حبيبي
ضمني إليك
فقلبي يرتعش بالحنين إليك
هيا حبيبي خبئني في ليلك
خبئني من هواء البحر
ضمني إليك
وانزع الآن خوفي !!
واحزم ظلمة أنفاسي !!
ضمني إليك وعانقني
لا تجعل بعادنا ينهش في أرواحنا
:
حبيبتي
هنا سأبني قلعة فيها ميلادنا من جديد
وسأطلق عليها اسم
" مدينة العشاق "
وسأقدم لكِ تيجان العشق من ممالكي المترفة
فيها الطيور تُعانق أمواجكِ الزرقاء
وتُنسيكِ مرارة الأيام
:
حبيبي
يا من زرعت نفسك في أعماقي ..
وجعلت مسكنك شراييني ووجداني
ستظل أنت أغلى شيء عندي
في هذا العالم
فيكفيني أنك هنا تسكن قلبي وروحي .....
هل تعلم أنك ذاتي ؟؟..
:
حبيبتي
هل تعلمين انكِ كل كلمة حب أنطقها
هل تعلمين أنكِ تلك الدمعة ..
التي أحبسها في أعماقي ..
وعندما أبكيكِ تتلألأ ..
كاللؤلؤ فوق أهدابي ..
:
حبيبي
ستجدني دائماً قيثارة ليلك الحزين
هيا اعزف على أوتار عشقي
هيا ارسمني على لوحات حياتي
فأنت من منحتك حق النثر بحروف مطري ووردي
:
حبيبتي
مهما طالت غربتكِ عني
سأظل أناجيكِ بروحي
بقلبي ... بكل كياني ...
وسيظل صوت قلبكِ يخبرني
بما يجول في نفسكِ
ويخبرني عن فرحكِ وعذابكِ..
:
وفجأة ..
تمد يدها لن تجده ...
حاولت البحث عنه واللحاق به ...
وهي تعلم ألا جدوى من ذلك ..
وهو الأخر ...
تابعتها عيناه وهي تبتعد
حتى أضحت كنجمة بعيدة لا يكاد يميزها بقلبه ...!!
تطلعت للبحر ...
لتري انعكاس أشعة الشمس عليه
وعند كل غروب تبتسم حين تتخيله ...
ويوماً بعد أخر ازدادت ابتسامتها حزناً وحناناً ..
وهاهي الآن تمضي مع حزنها إلى الحياة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
أوهام عاشقين .........
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
ZAWAYA :: الشعروالجنس اللطيف :: قصص رومانسية-
انتقل الى: